عن لينا

2016-09-10-photo-000020491درست العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، وعملت أثناء دراستي في عدد من الصحف الناطقة باللغة الإنجليزية، فاكتسبت مهارة الترجمة التي اعتمدت عليها لجني الدخل لسنواتٍ طويلةٍ فيما بعد.

بسبب تفضيلي للعمل الحر والمستقل، أمضيت ما يزيد عن خمس سنوات في مجالات الترجمة، والبحث، والكتابة الصحفية، والتحرير وكتابة المحتوى التجاري. وعملت في هذه الأثناء أيضاً على تحسين لغتي الفرنسية، وأخذت على عاتقي تحدياً جديداً بتعلّم اللغة الصينية التي بدت عصيّة على اللفظ في البداية ولكنها لم تعُد مستحيلة!

أكتب مقالات الرأي حين أعجز عن كتمان ما يجول في بالي وأريد أن “أبق البحصة”، وأكتب التقارير الصحفية المطوّلة حين أمضي وقتاً كافياً للتعرّف على أهل القضية التي أكتب عنها، وأكتب القصص الشخصية التي يرويها من عاش حدثاً بارزاً باللغة العامية المحكية حتى يصل صوته الأصيل من خلالي نقياً لا تشوهه المعايير الصحفية المحترفة!

بيد أنني لا أخفي أنني أفضل القصص الشخصية، والروايات التي تنبض بتفاصيل شخصية تجعلك تكتشف مواطن الشبه بينك وبين من اعتقدت أنه مختلف كلياً في ثوانٍ معدودةٍ، وأحتفي بحكمة الناس مهما كانوا بسطاء! تستهويني القصص التي تختصر العناوين الكبيرة التي تقرأها في الصحف بحادثة شخصية فيها من التعابير المحلية والمفارقات والتنهيدات ما يساوي ألف تقرير محترف!

كنت أكتب في السابق لأنقل صوت الناس، وأؤثر على صناعة القرار للأفضل، وأفوز بجائزة توصلني إلى خشبة مسرح لـ”أبق البحصة” الثانية، وأهدي الجائزة لبلدي، وأمي، وأبي الذي كان أول من أحب أن يقرأ ما أكتبه في سن العاشرة، وأشقائي وأصدقائي فرداً فرداً، وكل من آمن بي ومنحني فرصة.

الآن أكتب لأنفّس عن غضب، أو أوثّق لحظة فاصلة أو حديثاً هاماً، أو أساهم في تغييرٍ بسيطٍ في حياة شخصٍ واحدٍ للأفضل، ولم أعد أرى خشبة المسرح كثيراً.

أحب أن أتجوّل في كل مكان في العالم يسعفني ما في الجيب في الوصول إليه، وأستمتع بمراقبة المارة في مدن العالم، والأحاديث العابرة مع أشخاص ألتقي بهم لمرة واحدة ولكنهم لا يفارقون ذاكرتي أبداً. أرتبط عاطفياً بكل مكان وطأته قدماي، ولكن لا شيء يضاهي شعوري حالما تهبط الطائرة في مطار الملكة علياء الدولي بالأردن!

هذه مساحة لتوثيق كل ما كتبت في السابق، ونشر كل ما لا يحلو لمحرّر ما في المستقبل. هذه مساحة تأمل أن تُبقي أصوات من علّموني شيئاً حاضرة في ذاكرتي!

 

الإعلانات